|
اللمحة التاريخية
إيران أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة في
الشرق الأوسط كان
يشار لها لغاية بداية القرن الماضي باسم
فارس أو بلاد فارس.
يحدها من الشرق
باكستان
وأفغانستان، ومن
الشمال
تركمانستان
وبحر قزوين
وأرمينيا
وأذربيجان، ومن
الغرب
تركيا
والعراق، ومن
الجنوب
الخليج العربي
(الفارسي)
وبحر عمان. تسمى
إيران حاليا بـ(الجمهورية الإسلامية) بعدما جاء الإمام
الخميني و طرد منها
شاهنشاه
محمد رضا بهلوي عام
1979.
السكان
يبلغ عدد سكان إيران ما يقارب 68 مليون نسمة، وهي في
المرتبة العشرون عالميا من حيث العدد. وتبلغ نسبة
المتعلمين 79.4% من عدد السكان.
الأعياد
و العطل
- رأس
السنة الفارسية
(نيروز)
المناظر ل
21 مارس. وهو
أهم الأعياد في إيران وأطولها.
- عيد الفطر التالي لشهر رمضان
- عيد الأضحى في فترة الحج .
- العاشر من محرم ذكرى استشهاد ابن بنت رسول الله الحسين
بن علي (عليهما السلام) عام 61 هـ.
- ذكرى انتصار الثورة الإسلامية
- يوم اختيار النظام الإسلامي الجمهوري.
التاريخ
يعود تاريخ الحضارة الإيرانية وثقافتها، إلى أكثر من ألفي
سنة قبل الوقت الذي دخلت فيه جماعات مختلفة من الأصل الآري
_ مثل الماديين (الميديين)، البارسيين(الفرس)، والفريتيين
(الاشكانيين)_الأرض التي عرفت في ما بعد باسم إيـــران .
ونلاحظ أن الحكومات التي كانت قبل البارسيين، لم تعرف
الوحدة المتكاملة والاستقرار، بل كانت مستغرقة في حروب
قبلية ، إذ يمكننا أن نعد قيام الدولة الاخيمنية (حكم قورش)
500 قبل الميلاد ، بداية لتاريخ الحكم الإمبراطوري، الذي
يقوم على توارث الحكم في الأسرة الملكية.
إن هذا النوع من الحكم الذي يقوم على التسلط و الاستبداد،
استمر في السلالات الملكية التي تلت السلالة الاخيمنية مثل
الاشكانية والساسانية. أما عقيدة الشعب في تلك الحقبة
فكانت غالبا
الزردشتية.
وخلال بضعة قرون تلت ظهور الإسلام ، ذاب تاريخ إيران في
حضارة الاسلام، واعتنق معظم الشعب الإيراني
الدين الإسلامي.
ولقد بقيت إيران تفتقد إلى حكومة مركزية موحدة منسجمة، إذ
كانت تحكم حكومات إقليمية محلية نقاط مختلفة من البلاد حتى
قيام الملكية الصفوية (1501) ثم تلته السلالة الملكية
الأفشرية و بعدها الزندية فالقجارية، ولقد استمر هذا النوع
من الحكم الاستبدادي سائدا في إيران، حتى انقراض السلالة
البهلوية التي تلت القاجارية والتي كانت آخر نظام ملكي
إمبراطوري في تاريخ إيران.
و قد أعلنت الجمهورية الإسلامية بعد انتصار
الثورة الإسلامية
في(22-11-1357هش= 10-2-1979) ولكن قبل الحديث عن الثورة
الإسلامية فلا بد من ذكر ثورتين شهدتها إيران خلال القرن
العشرين، وهي الثورة الدستورية
وثورة مصدق.
الإيرانيون قد عرفوا في التاريخ بالفرس. ظهر
الفرس الأوائل
في هضبة إيران الوسطي في مطلع القرن السادس ق.م. فلقد وجدت
آثار تدل علي وجود إنسان ما قبل التاريخ يرجع تاريخه لخمسة
آلاف سنة ق.م. كما عثر علي حضارة متقدمة من بينها القطع
الفخارية المتطورة في سيالك قرب
كاشان. وكان
أول ظهورهم علي الساحل الشرقي للخليج العربي. وبعد سقوط
نينوى عاصمة
الإمبراطورية الآشورية
عام
612 ق.م. قام
قورش بتأسيس
الإمبراطورية الفارسية عام
559 ق.م. وضم
الميديين والليديين والكلدانيين في بلاد مابين النهرين له
بما فيها
مدينة بابل .
ومات قورش عام
530 ق.م.
وتولي ابنه
قمبيز الثاني
الذي أستولي علي مصر عام
525 ق.م.
وأصبحت إمبراطوريته تمتد من
نهر السند حتى
نهر
النيل وفي
أوروبا حتى مقدونيا التي كانت تعترف بالسيادة الفارسية.
وبعد انتحاره عام
533ٌ ق.م.
تولي ابنه
داريوس (دارا)
الأول (الأكبر) وأخمد الحروب وحكم الإمبراطورية الفارسية
حكما مطلقا لأنه يتمتع بالحق الإلهي وكانت البلدان التابعة
له تتمتع بحكم ذاتي وكان الحكام بها أقوياء يتجسسه لحسابه
. وكان متسامحا مع هذه البلدان ولم يخضع شعوبها لعقيدته أو
للثقافة الفارسية. وأنشأت هذه الإمبراطورية الطرق المتفرعة
والتي كانت توصل مدبنة سوس العاصمة بالخليج جنوبا
وبالبحر الأبيض المتوسط
وبحر إيجه. وأقيم نظام البريد . وظل داريوس في حرب مع
الإغريق حتى وفاته عام
486 ق.م. وكان
قد أخضع المدن الإغريقية في آسيا الصغرى.
وبعده تولي ابنه إجزركسيس الذي أخمد ثورة المصريين علي حكم
الفرس. وأراد أن ينتقم من أثينا واليونانيين بعد تمرد
الأيونيين أيام أبيه. فتواصلت مسيرة جيشه حتى بلغت
الأكروبول علي مشارف أثينا. لكنه أنهزم أمام صمود
الأثينيين عام
497 ق.م.
وأغرقوا الأسطول الفارسي في مياه ميكال. وفي القرن الرابع
ق.م. ضعفت دولة الفرس . وكانت فريسة سهلة للإسكندر الأكبر
ودارت بينه وبينها حروب استمرت منذ عام
334 ق.م. وحتى
330 ق.م. وظلت
تحت حكم ملوك الإغريق حتى أستولي عليها الرومان ما بين
القرنين الثاني والأول ق.م. حتى قام أردشير عام 227 م.
بتأسيس الإمبراطورية الساسانية الفارسية التي ظلت قائمة
حتى أسقطها المسلمون في فتوحاتهم الكبري بالقرن السابع.
أصل كلمة إيران كلمة آري (آريون) وتعني "الطاهر"
والإيرانيون لا ترجع أصولهم لقبائل شمال وشرق الهند كما
يقال وإنما كانت تلك المنطقة تتبع لبلاد فارس.
وقد نزحوا إلي غرب فارس عام 2000ق.م. أيام
حكم الآشوريين.
وأقاموا لهم إمبراطوريتهم الفارسية التي بلغت أوجها أيام
الملك
قورش عام 55
ق.م. والإمبراطور
دارا وخلفه
زيركس حيث كانت تضم
مصر العليا
(الدلتا ) واليونان وآسيا الصغرى والهند وتركستان .أقاموا
خدمة بريدية، ومهدوا الطرق ، وشجعوا التجارة وفنون
الكتابة. وحاولوا دمج الحضارات البابلية مع الفرعونية
والآشورية والليدية (أنظر:
ليديا)، إلا
أن
الإسكندر الأكبر
أسقط هذه الإمبراطورية في القرن الرابع ق.م. لكنهم
استطاعوا التخلص من حكم الإغريق لبلدان الشرق الأدنى إبان
القرن الثالث ق.م.، واستعادوا قوتهم. لكن
الساسانيين
استغلوا النزاعات الداخلية ووحدوا فارس. وقاموا بنهضة .
لكنهم دخلوا في حروب مستمرة مع البيزنطيين طوال أربعة قرون
حتى جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي.
|